الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد
الجزء ١ · صفحة ١١٩ومن الفقهاء أيضاً الشيخ سالم بن سيف بن سعيد بن راشد
البوسعيدي نشأ ببلد الشريعة وتولى القضاء للإمامين سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله الخليلي رضي الله عنهما وقد كان الشيخ سالم بن سيف فقيهاً مفتي لعامة الناس ويتحاكمون معه ويرضون بحكمه - قبل أن يتولى أمر القضاء من الإمامين المذكورين - وتوفي سنة 1345 هـ.
العلماء من الشيخ العالم محمد بن مسعود بن سعيد البوسعيدي، نشأ بمحلة الفيقين - التي لآل بوسعيد بولاية «منح» ـ في القرن الثالث عشر من الهجرة، فجد واجتهد في دراسة العلم وتحصيله، حتى أنه قرأ کتاب «بيان الشرع» الذي هو ثلاثة وسبعون جزءاً ـ في الأديان والأحكام - فقد كرر قراءته الشيخ محمد بن مسعود، وقد صار مرجع الفتوى في زمانه والناس تقصده من كل مكان - منهم للفتوى ومنهم للأحكام - فإنهم يتحاكمون معه ويرضون بحكمه لما عرفوه به من العلم والكرم، وحسن السيرة وصفاء السريرة.
قضى أيامه على السيرة الحسنة إلى أن وافته المنية فمات شهيداً سنة (1320 هـ) رحمة الله عليه
ترك أولاداً منهم ولده الشيخ سعيد بن محمد، فقد صار سعيد بن محمد عارفاً بعلم أنساب القبائل وتاريخهم، متضلعاً بفن الأدب، مطلعاً على الأشعار، فهو طلق اللسان ثابت الجأش عند المخاطبات وفي الملمات، وكان يحضر مجلس الإمام الخليلي ويعتمد على نقله.
119 -