الموجز المفيد نبذ من تاريخ البوسعيد
الجزء ١ · صفحة ٣٤لكسوف شمس زاغت الأبصار فنهارنا لا بالضياء نهار والأرض شرق غربها بزلازل كادت بها أعلامها تنهار والناس طايشة قلوبهم وقد عبثت بها الأوهام والأفكار وجفونهم سحب رواعدها الأسى ودموعهم أمطارها مدرار منعوا الكلام فلفظهم زفراتهم وبهن كادت أن تشب النار وكفى البرية أنها لمصيبة كبرى المصايب عندها لصغار ألقى النعي ظلام ليل أليل إذ قال شمس ما لها أنوار فأجبته والناس مثلي قولهم أسعيد أودى فالدموع بحار أحيا لنا كل المصائب موته فلنا قلوب ما لهن قرار فلتبكه الكتاب والكتب التي عنه روت أخبارها الأخيار وعليه فليذر الدماء دموعه سيف بومضته البروق تعار من مثله تثني عليه سوفه إذ ضر به تغنى به الأعمار من مثله يُعطى ألوفا واحداً وبعينه كالدرهم القنطار ملك نما منه النوال إليه في كل المواطن تنشر الأخبار جمع الشجاعة والندى ونواله للوفد قبل زيارة زوار نور أطال لنا السرور بقاءه ففني ى وأيام السرور قصار أهل الإمامة إنها لمصيبة صبراً فلا يحكيكم صبار إن الأنام إلى الحمام مصيرهم حكما قضاه عليهم القهار
-
340
-