ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١١٤

كل كريم غيره اليوم باخل

أمنا بسلطان بن سيف بن مالك فما راعنا خطبٌ من الدهر كارث إمام لأحياء المظالم رامس وقرمّ لأموات المكارم باعث عزيز كريم النحر أورثه العلى لكسب المعالي والممالك وارث يبيت ونصل المشرفي ضجيعه إذا ضاجع الخود السجلة رافت (1) لنا من يديه كل يوم وليلةٍ نوال إذا ما أقلع الغيث ماكث متى يعصه شخص يبت وقميصه يجول به صلّ من الخوف نافث إذا قسته في الجود يوماً بحاتم وأقسمت فاعلم أن ما أنت حانث فكل كريم غيره اليوم باخل فليست تضر النيرين البراغث لقد نال سام لو درى بك مفخرا وكل وفي غيره اليوم ناكث فلا تخش أرباب الضغائن سيدي يقصر عن مرقاه حام ويافث فما أنت في الهيجاء إلا غضنفر لعوب بهامات الفوارس عابث إذا ما حصدت الحمد والشكر في الوى فلا عجب إذ أنت للبر حارث تبعت أبا بكر وفاروق عصره فما لهما إلاك في العدل ثالث عطاؤك يا سلطان في المحل وابلّ ورأيك نورٌ حين تدجوا الحوادث فلقت رؤوس البغي عدلاً ولم يزل لكرش التعدي من حسامك فارث بطلعتك الغراء لاح لنا الهدى فأبصر محتار وأصلح عابث بقيت إمام المسلمين لأمة أكفهم بالعدل منك ضوابث (2) ودونك من شعري عروساً كريمة جنا حسنها لم يقتطف منه طامث عدوك مكبوت وحظك وافر ومالك مبذول وملكك لابث

(1) السجلة: إسم للبئر، والدلو الذي ينزف به الماء، ويكنى به عن المرأة الممتلئة الجسم؛ رافث: فاعل من الرفثت): وهو الجماع، والأثم؛ والمراد هنا المجامع. (2) الظوابث: القابضة والممسكة.

116.