ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١١٦قصر أيدي البغي
ذريني أنظم النكت الملاحا وأمتدح الإمام بها امتداحا إمام ذب عن حُرَم المعالي وصار حمى العدو بها مباحا جلا ظلـ ظلم الفساد الفساد بمرهفات وبث العدل فينا والصلاحا فتى أحيا المكارم بعد موت ورد جسومها المرضى صحاحا وساس بسطوة ونوال كف تعد كرامنا معه شحاحا لئن ألف الخنا واللوم لحرّ لقد ألف النزاهة والسماحا (1) يفل البيض في هام الأعادي ويحطم في صدورهم الرماحا أمير فرق الأموال حتى غدا بالحمد مرتدياً وراحا وساق إلى عداة الله أسداً مساعيراً قد اعتادوا الكفاحا يرون الموت في الهيجاء غنماً ولا يخشون قتلاً أو جراحا كراماً يحملون بكل حرب من الصبر الجميل لها سلاحا فلا نكس الإله لهم لواءاً ولا فل العدو لهم صفاحا (2) ولازال الإمام سعيد جد مصيباً في مطالبه النجاحا يقصر أيديا للبغي طالت ويعقل أرجلاً أبدت جماحا ويفرح بالعفاة إذا أتوه ويخفض في الندا لهم الجناحا شجاع واهب قد فاق عمرواً وحاتم وحاتم إنطلاقاً وارتياحا جرى في حلبة العلياء حتى ثنى القمرين فيها والرياحا كذلك إبنه الجم الأيادي أبو العرب الذي يهب اللقاحا (3) فتى عف الإزار قليل وزر ينال الزائرون له الفلاحا متى يغضب يصر سما زعافاً ويغدو في الرضى ماءاً وراحا كذاك سليله المفضال سيف ذكا أخلاقه في الخلق فاحا (4)
(1) اللحز: الضيق البخيل.
الصفاح: السيوف؛ والصفح: هو وجه السيف. (3) اللقاح (جمع لقوح): وهي الناقة الحلوب. (4) ذكا: فاح برائحة طيبة.
117.