ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٢٢إسلم على رغم العدا
لا يجتني ثمر العلى من لم يكن أنف له من دونها وحفاظ والحمد ليس يليق إلا بامرعٍ يُشتى لدا إحسانه ويقاظ كالعدل سلطان الذي شهدت له من دون قس بالذكاء عكاظ (1) الماجد اليقظ الأبى المرتضى من لا تحيط بوصفه الألفاظ ملك عزيز النفس منهمر الندى يرضى غداة سيوفه تغتاظ رقت شمائله لأهل صفائه يوماً وهن على العداة غلاظ أغنته عن حمل السيوف عزائم يوم الوغى وعن الرماح لحاظ يقظ يبيت لربه متضرعاً إن الكرام من الورى أيقاظ واذا ألظ الناس في طلب الدنا فله بضد طلابهم الظاظ (2) يفديك يا سلطان كل مزندٍ أخلاقه يوم النوال فظاظ (3) في عرضه للشاتمين مراتع اذ ليس يحصل من يديه لماظ) لازال يُرسل من يمينك وابل للمجتبى وعلى العدو شواظ (0) سهرت لخوفك عين كل مخالف وغدا وليس لفرحة أنقاظ فأسلم على رغم العداة وإنهم ذابوا نفوساً ما سلمت وفاضوا
(00)
(1) قس: هو قس بن ساعدة الأيادي، من أشهر خطباء العرب؛ عكاظ: إسم سوق كان العرب يجتمعون به من
كل سنة شهر، ويتناشدون ويتفاخرون ثم يفترقون.
(2) ألظ: ألح.
(3) المزند: اللئيم والدعي.
(4) لماظ: غيظ
(5) شوظ: الدخان الذي لا لهب فيه.
- 122 -