ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

كسوت الأرض عدلا ونائلا

إمام الهدى لازال فضلك نابعاً ونجمك بالإقبال والسعد بازغا ولازلت للإسلام بالسيف ناصراً معيناً وللإشراك والكفر دامغا لبست رداء الفخر في صلب آدم فساميت إدريساً ونوحاً وفالغا (1) ولما كسوت الارض عدلاً ونائلاً كسوناك أبراد الثناء السوابغا وما أنت إلا كوكب يُهتدى به وطود حجى يعلو ثبيراً ورابغا (2) أقمت حدود الله بالبيض والقنا وقومت بالإنصاف من كان زائغا فما إن أرى للعرف مثلك ناصعا وما إن ترى للشعر مثلي صائغا سقى أرض مغناك الحيا إذ سقيتنا نوالاً فراتاً من يمينك سائغا بلغت سماء الشم غاية مطلبي ولولاك يا سلطان ما كنت بالغا وأنطقتني بالجود يا ابن ابن مالك فصرت فصيحاً بعد ما كنت لاثغا تركت بحد السيف كل معاند صريعاً لحر الوجه في الترب مارغا تشول مع العقبان أشلاء لحمه ويصبح في تامورة القلب والغا (3) وكم جثث للمعتدين جثثتها وكنت لها بالمشرفية ثالغا) لك الضرغام في الروع ثعلباً حقيراً إذا أقدمت أحجم رائغا ويغدو فصيح القوم عندك ألكناً يخالونه تيساً من العي سالغا () فلازلت صلب العود يا ابن ابن مالك عسيراً على أسنان من كان ماضغا ولازال فى الهيجاء سيفك خاضباً ثياب الأعادي بالنجيع وصابغا وأنت نشرت العدل بعد انطوانه فأشرق حتى كان للبغي فاشغا (1) وما الدهر إلا أفعوان رقيته فأصبح علجوماً وقد كان لادغا (1) فخذها تفوق المسك في النشر إذ حكت قريضاً يحاكي مسك من كان دابغا (1) لقد صدرت عن حاكم ملف قلبه هموماً فما أذكاه لو كان فارغ

يصير

(1) فالغ: هو فالغ بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح (ال). ثبير: جبل المزدلفة؛ رابغ: موضع بنجد

تامور: القلب؛ وقيل: الدم.

ثالغا: ثلغ الشيء: فلقه

سالغا: السالغ: الذي سقطت أسنانه؛ الألكن: الذي لا يجيد النطق بالحروف

فاشغا: فشغ على الشيء: غطى عليه، أو قطعه من جذره.

العلجوم: المسن

•

(8) المسك (بالكسر): من العطور؛ (وبالفتح): الجلد المدبوغ، الذي يجعل فيه المسك والزباد.

IYE.