ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

بهجة الملك

ألا إن سلطان بن سيف بن مالك لسيف سطى أضحى العفاف له جفنا هزبر عرين ليس يدخل روعه ارتياع ولا يغشى النعاس له جفنا وماذا يذود النوم عن ورد عينه سقام ولكنه دونه الفكر قد عنا إمام إذا يممته لانذا به من الفقر والبلوى أعان وما عنا صلات رأها كالصلاة فريضة عليه فأداها وما كان قد منا يباهي ضياء الشمس منه بهاؤه ويسحب أفضالاً على السحب إن منا وكم ملك ألهاه يوماً عن اللهى خمار وخمر فهو إن يُجتدى منا لئن شجيت منا بمدح أشحة شقاة فانا من مديحهم تبنا أضعت قريضاً لم تكن قاصداً به فتى بعواليه قصور العلى تبنى هو الملك العدل ابن سيف بن مالك إمام صبور في الخطوب إذا تمنى لقد فضل الأملاك طراً وطالهم وإن كان أصل الكل من نطفة تمنى وعم عُماناً بالهدى فانجلى العمى وبتنا لأبيات السرور وقد حزنا خلعنا لباس الإلتباس ولم تزل أعاديه في حزن تقاسي به حزنا أمير هدى الله الأنام برشده وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا فغرد قمري الحمام بمدحه وعج به جمع الحجيج وقد أمنا سما فبني فوق السماء مراتباً وأولى بني الإحسان من فضله حسنى له هيبة في الهند والسند لم تكن لعمرو بن هند وهو يوسفنا حسنا فمهما ركبنا العير في قطع مهمه إليه وإن طالت مسافته جبنا ونهدي إليه زبد شعر مخضنه قرائح إن أهدى له غيرنا جبنا فتى لا ترى فيه العفاة ولا العدى غداة الندى والروع بخلاً ولا جبنا فيا أيها البدر الذي لقي الورى بطلعته المحمودة السعد واليمنا أرى يدك اليسرى بها اليسر كامن لنا ككمون اليمن في يدك اليمنى فلازلت يا سلطان للملك بهجة وللناس من أحداث دهر لهم حصنا ولازلت محروس الجناب مجانباً لك السوء ما صغنا مديحك أو حصنا (1)

(1) حصنا: من الحصحصة: وهي بيان الحق.

(001

1 {. .