ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٤٩شيمة الأشراف
عوجا على الطلل القديم العافي فلعله يشفى وليس بشافي طللّ تبدل من غناء قيانه بننيم بوم أو نعيب غداف (1) ومن الخرائد بالأوابد والمها ومن الجياد بعانة الأحقاف (1) سحبت عليه الذاريات ذيولها ومحاه كل مجلجل وكاف (3) سائلته صبحاً وكيف يجيبني ربع عفا إلا ثلاث أثافي () ربع خلا من کل خود عانس غرثى الوشاح ثقيلة الأرداف (0) قاس على رب الصبابة قلبها والجسم منها لين الأعطاف تفتر عن برد وتحسر عن دجا وتميس في برد الشباب الصافي راقت محاسنها ورق أديمها فالثوب شفاف على شفاف تلك التي سلب الخواطر طرحها ورنا إليها كل طرف خافي (1) كم سار لي فيها وفى سلطان من غزل ومدح رائق وقوافي ملك زهت بمكانه أيامه وبجوده أثرى الفقير العافي ترك الشياه مع الذئاب رواتعاً مذ سل سيف العدل والانصاف أمست بطلعته البلاد منيرة وغدت به مخضرة الأكناف رجل عظيم القدر مرهوب السطى مردي الأعادي مكرم الأضياف طبعت على حب المكارم نفسه إن المكارم شيمة الأشراف ولديه أقلام تنوب عن القنا وعزائم تغني عن الأسياف ما سادنا من حيث أن جدوده من قبل كانوا سادة الأسلاف بل سادنا بجماله وكماله وجلاله ونواله الطواف
•
(1) القيان (جمع قينة: وهي الأمة؛ وبعضهم يرى أنها المغنية خاصة؛ الننيم: صوت فيه ضعف كالأنين؛ الغداف: الغراب الأسود (2) الخرائد (جمع خريدة): البكر؛ الأوابد: الوحوش؛ العانة: القطيع من حمار الوحش؛ الأحقاف: من الرمل: ما عظم واستدار.
(3) مجلجل: سحاب راعد مطبق بالمطر؛ وكاف: انسكب بغزارة. (4) أثافي: أحجار توضع تحت القدر؛ وثالثة الأثافي: الداهية.
(5) عانس: الفتاة فوق المعصر؛ والمعصر: الفتاة أول ما أدركت وحاضت؛ غرثى: نحيفة الخصر.
(1) طرحها: حديثها.
- 189.