ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

كؤوس الحمد

أتتني من جود ابن سيف لطائف بشكوى على تلك الطرائف طائف (1) ولازلت منه في عوارف جمةٍ مديحي بهاتيك العوارف وارف (2) إمام هدئ لا ينتهي كنه فضله ولو يمتطي هوج العواصف واصف فلا يده مقبوضة عن عفاته ولا قلبه عند الرواجف واجف (3) أغرّ كريم بالمفاخر مولع كما هو عن لهو المعازف عازف تقي لقول الله ماض مواضب عليه وعن قول النواقف واقف (4) فتى لكؤوس الحمد حاس وغيره لريق لطيفات المراشف راشف له شرف يعلوا على النجم تالدّ وآخر موشي المطارف طارف () رياح سراياك ابن سيف عواصف ومزن أياديك العواطف واطف (1) وإنك شمس في الخطوب إذا دجت علينا وفي الشهب العواكف واكف () أنارت بك الظلماء يا كوكب الهدى فذاك كفور بالصحائف حائف (8)

(1) لطائف: التحف والهدايا، تلاطف بها أخاك؛ طرائف: الأموال. (2) عوارف (جمع عارفة): وهو المعروف.

(3) الرواجف (جمع راجفة: وهي الزلزلة، وهنا كل أمر مريع.

(4) النواقف (جمع نقاف): وهو الرجل صاحب التدبير والنظر في الأمور، وقصد هنا من يحذره من مغبة الإسراف في الكرم وغيره، فلا يلتفت، بل يمضي راحتاه ويجود بماله دون حساب، أي: أنه كريم.

(5) المطارف (جمع (مطرف: رداء من خز مربع وله علم.

(6) واطف: ممطر شبهه بالسحابة

(7) واكف: منسكب بغزارة. (8) حائف: مائل.

153.