ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

مبارك الوجه يُستشفى السقام به رؤياه للوصب المجهود إبلال حلو شمائله جمّ فضائله لا يعتري جاره ذل وإقلال ينافس المسي فيه صبحه وكذا منافس رمضانا فيه شوال نعم الإمام إمام ظل يخدمه في طاعة الله جبريل وميكال إن كان للمجد آل في الورى فله آل اليعارب من دون الورى آل يكفيهم بفتى سيف فخارهم يوماً إذا انتدبت للفخر أقيال فهو الإمام الهمام المستلاذ به إذا عرا الناس أفزاع وأهوال لم يبلغ الخصم فيه ما رجاه ولا خابت لامله والله أمال حلو المذاقة إلا حين تغضبه فإنه علقم في الحال قتال ما همه غير كسب المكرمات إذا أهمت الناس أولاد وأموال قد كان والده ليثاً تدين له أسد الشرى وبنوا الأشبال أشبال خذها إمام الهدى عذراء بهكنة في ساقها من لجين المدح خلخال بيضاء ترفل فى وشي الثناء وفي حلي المديح كما قد يرفل الخال لشاعر لم يحل من دون فطنته عن افتتاح بيوت النظم أقفال كم جاهل بمعاني الشعر ليس له من جملة الفهم والتميز مثقال أضحى يعيب على أهل الفصاحة ما قالوه إذ لم ينل من خير ما قالوا ولا حموضة في العنقود بل قصرت يدا أبي نوفل عنه وقد طالوا (1) وها هنا نفرّ راموا لشعرهم تقدماً وهم بالشعر جُهّال فارفض أولئك يا سلطان وابق ودم ما أعقبت بكر الأيام أصال

(00)

(1) أبو نوفل: الثعلب، وضمن هذا البيت المقولة: [إذا لم ينل الثعلب العنب، قال: إنه حصرم، لا خير فيه].

-109.