ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

لولاك ما عرف الورى

سلطان سلطك الإله على العدا فسقيتهم كأس المذلة والردا إني أراك لكل فخر جامعاً ولكل وفر قد جمعت مبددا (1) وأراك من حلل المكارم كاسياً ومن المثالب عارياً متجردا (2) وأراك سمحا بالثراء وبالعلى رجلاً بخيلاً في الرجال مزندا (3) لك أنمل مثل البحور ومنصلّ يفري الرؤوس من الأعادي مغمدا لولاك يا سلطان ما عرف الورى ضرب الرقاب ولا السخاء ولا الهدى من لم يكن لك يا ابن سيف طائعا وعصاك يا ملك الورى متعمدا فلقد علمنا أن ذلك قد عصى رب البرية والنبي محمدا سلطان سلطان الإله على الورى مولى تخر له الأكابر سجدا مولى أعز العالمين مراتباً وأقلهم بخلاً وأكثرهم ندا وأجلهم قدراً وأكبر همة وأشدهم بأساً وأطيب محتدا لم يعص خالقه الكريم ولم يطع مذ كان طفلاً في السماح مفندا (4) نالت به إزكي غداة غدا بها شرفاً أرانا في ثراها الفرقدا والصبح زاد سناه لما حلها والليل ضاء وكان ليلاً أسواد فرحت به فرح الفقير بجوده وتأودت تيها هناك تأودا (0) يا أيها الملك الذي أضحت له كل الملوك من البرايا أعبدا أغنت يمينك بالنوال من اعتفا يوماً وأفنت بالحسام من اعتدى لك نائل يُرجا وبأس يُتقى فظللت تخشى في الحياة وتجتدى

(1) الوفر: الغني. (2) المثالب: المخازي.

(3) المزند: المدجج بالسلاح، أي: يحمي معاليه، وهي عرضه وشرفه، بخيلاً ببذلها، كريماً بماله.

(4) مفند

: من لا يعقل، أو المكذب.

(5) تأودت: مالت وتثنت.

(°)

-118.