ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٦٧هنيئاً لك العيد المبارك
نجومك يا صدر الزمان سعود وأعين ما تخشاه عنك رقود وما العيد يا سلطان يوماً وإنما لنا كل يوم من حياتك عيد هنيئا لك العيد المبارك سيدي ولازال بالبشرى عليك يعود إمام الهدى إن الهدى بك أمة غدت بعد طول العقم وهي ولود مساعيك يسعى المجد تحت ظلالها كأن العلى جيش وهن بنود (1) وظلك يا ذا الفضل درغ مددته عليَّ وما كل الدروع حديد وما الدين إلا مقلة أنت كحلها وما كل طرف بالكحال حديد فما لشريف فوق مجدك مصعد ولا لكريم فوق جودك جود تجاوزت حد المجد يا أوحد الورى فليس لعلياء بلغت حدود مسميك سلطان بن سيف بن مالك جرى فأله بالسعد وهو حميد وما سدتنا من أن جدك سيد وإن أورثتك المأثرات جدود ولكن أخلاق الكريم إذا زكت تسوده بين الورى فيسود فلا ظفرت منك العداة ببغية ولا رجعت بالعدم عنك وفود لوائك منصور وقدحك فائز ورأيك في كل الأمور سديد ووفرك مبذول وعرضك وافر ومثلك فى أهل الزمان فقيد بقيت سعيد الجد ما غسق الدجا وأشرق مصباح وأورق عود وهاك قريضاً يا ابن سيف كأنه قلائد تبر فى الطلي وعقود (3) عرائس في قمص الثناء موائس وإن لم تكن يوماً لهن قدود عليهن من در الکلام قلائد وليس لها إلا الطروس برود قصائد لم يأت الوليد بمثلها ولم يستطعها جرول ولبيد (1) لئن كنت يا سطان في الجود والعلى وحيداً فإني في القريض وحيد قصدتك من بُعدٍ وحمل ركائبي ثناء كروضات الربا وقصيد فدم يا جمال الدهر ما جن غيهب وإن خاب ذو حقد وذاب حسود
(2)
(1) البنود: الرايات.
(2) قدحك (بكسر أوله): حضك.
(3) الطلي (بكسر (أوله: العنق؛ (وبالفتح): الخمر.
(4) جرول، والوليد، ولبيد: شعراء من العصر الأموي، ترجم لهم سابقا.
167 -