ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

تسليم مشتاق

يا من غنيت به وكنت عديما وأصار بؤسي في الحياة نعيما وبه انتصفت من الزمان وريبه فتركته وهو الهزبر ظليما (1) وبلغت آمالي التي أملتها وبرئت من وصبي وكنت سقيما أهدي إليك قوافياً يا ذا الهدى تلقي إليك الحمد والتسليما تسليم مشتاق أضر به الجوى لازال يحسو من نداك سموما فكأنما أجفانه لسهادها بك أقسمت لا تطعم التهويما (2) فالله أسأله لقاك وبغيتي لك سيدي الإعزاز والتكريما إني أراك لمبغض ولوامق منا حماماً مهلكا وحميما يلقاك وفدك حين يطرق باسماً ويراك في الحرب العدو شتيما قلدت من وافاك منا سائلاً كرما دعاك به الأنام كريما فاسلم عليك من الإله سلامه ما خط لاماً كاتب أو ميما وعلى إمام المسلمين أبيك سلطان بن سيف راحلاً ومقيما وعلى أخيك المرتضى سيف خصوصاً بعده وعلى الولاة عموما وعليك تسليماً كأن أريجه نشر الرياض إذا أصاب نسيما أسطاره تحكي لآل نظمت في صدر رودٍ طفلة منظوما (3) وتظن أحرفه إذا أبصرتها في الطرس من لمعاتهن نجوما

(00)

(1) ظليم: فرخ النعام (2) التهويم: النوم الخفيف

(3) الرود: مائسة القد؛ الطفلة بفتح أوله: طويلة الأصابع؛ قال الأعشى:

رخصة الكعبين والقدمين حرة

طفلة الأنامل ثرثب سُخاما تكفه بخلال

السخام: اللين؛ والرخص: الناعم؛ والجارية الرود: الشابة؛ أو المشي بتمهل؛ قال الجموح الطغري:

كانها مثل من يمشي على رود.

- 179 -