ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٨٩حلبة العلياء
وميض هب يأتلق إئتلاقا فهاج لي ادكارا واشتياقا (1) أرقت له وخلي البال مغف وقد ضرب الظلام له رواقا سرى نحو العقيق فخلت منه غفائقة مهندة رقاقا (2) ألا يا أيها الايماض عاطي ربوع أحبتي كأسا دهاقا فلست ولا الرياح لها بعاف عفاها من حدا بهم وساقا مغان اقفرت من كل خود رداح لا تمل لها عناقا (3) يصير بلحظها الصاحي تريقا وان اسقته ريقتها افاقا (1) تحاكي الريم سالفة وعينا وان لم تحكه عينا وساقا (0) وتزهى في النساء بحسن وجه لديه يشتكي البدر المحاقا (1) وخد كالكثيب على كثيب اذا نظر الحليم إليه ماقا (7) فيخرج نبتها من كل جنب وينشق الثرى عنه انشقاقا ويصبح غيه روضا أريضا كسته يد الحيا وشيا فراقا (8) إذا صدر النسيم الرطب عنها تفتحت الانوف له انتشاقا رياض اشبهت شيم المفدى أبي العرب الذي فاق الرفاقا همام ناقد العزمات قرم تراجعت القروم له حقاقا يرى الانفاق من كرم السجايا فيأتيه ويجتنب غدا يستعبد الأحرار جودا وراح يفك أعبده عتاقا جرى في حلبة العليا صبيا فلم يسطع له أحد لحاقا جلا غسق الضلال بنور عدل وجرع من يعانده الغساقا (1)
(1) إدكار: الدكر: لغة في الذكر.
(2) غفق: غفقه بالسوط، يَغفِقه غفقا: ضربه؛ والغفق: الهجوم على الشيء.
النفاقا
(3) رداح: عجزاء تامة الخلق
•
(4) ترق: شارف على الموت.
(5) سالفة: مقدمة العنق.
(1) المحاق: آخر الشهر إذا انمحق الهلال فلم ير.
(7) الكتيب: الرمل المجتمع؛ ماق: اهتم واكتئب
(8) أريض: حسن النبات
•
(1) الغساق: النوائب التي تطرق ليلا.
- 189 -