ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ١٩١عليا أبي العرب
(1)
من خاف جوراً فليجاور سيدا عن جاره باع الهوان قصير ذاك الإمام العادل الفطن الذي يتعلم الآراء منه قصير ملك بيبرين أقام وصيته وثناؤه في العالمين يسير ودق السحائب عندهن يسير تنهل منه على العفاة عوارف لم يسمع القالي الحسود بذكره إلا وذاب كأنه مسرور بلغ الامام بجوده مجدا غدا وبكل نفس من يداه قصور (2) وسمت لنا يا معشر الاسلام من عليا أبي العرب الكريم قصور يا ابن الملوك اليعربية والألى قد كان عنهم للسماح صدور ملأوا الصدور من الرجال مهابة وحوت لهم در العلوم صدور إن المعالي بهكنات عن سوى أكفائهن من الأكارم نور (3) فاسلم لهن وللرعية والندى أبدا فكابذ في الغياهب نور (4)
(00)
حسبنا فخرا
إمامنا عادل في حكمه ورع في ديننا حسبنا فخرا به وكفا ملك يرى الجبن يوم الروع مكفرة والكبر مقتا وإمساك الندى وكفا (0) فاستسق كفيه إن أجدبت تلقهما أندى من العارض الفادي إذا وكفا (1)
(1) يسير: قليل.
(2) قصور: نقص
•
(3) بهكنات: يقال: امرأة بَهْكَنة، أي: غضَة، وهي ذات شباب بَهْكَن، أي: غض؛ وربَّما قَالُوا: بَهْكَلٌ
(4) الغياهب: الظلمات
(5) وكفا: عيب
(1) العارض: السحاب؛ الفادي: الكثير العطاء؛ وكفا: سال بغزارة.
:
- 191