ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

اليمن في يمني يديه

حتّامَ يشجوك العقيق وبانه وتذوب إن ذكر الصبي وزمانه وإلى متى تمسي وتصبح ذاكراً لهوا تقضى وقته وأوانه إن المعاهد ليس يرجع عهدها الماضي وإن اللهو فاتك شانه اربع ولا يحزنك ربع دارس مثل الوحي يضمه صفوانه (1) وتسلى عن هذا ودعه لأهله برسيم قرم زانه رتكانه (2) فعم المقيد ليس يوهنه السرى ضخم مقلده ازل لبانه (3) واذا انتجعت فلا يغرك بارق يحكي عساقيل الفلا لمعانه ومتى وردت فرد حياض بلعرب غيث العفاة المستهل عنانه رجل سما فغدا السماء لرجله نعلا وعز فلا ينال مكانه عف الازار به شددنا ازرنا حسن الخلائق لا يني إحسانه ملك الرقاب لما حوته من الردا ومن القرى أجفانه وجفانه (1) نطحت مبانيه البطين ونطحه وبنى البيوت المكرمات بنانه اليمن من يمنى يديه حصوله واليسر من يسراهما جريانه عرف العفاة بعرفه سبب الغنى لولا نداه لاختفى عرفانه فكه الخوان مهذب الإخوان قد فخرت به إخوانه وخوانه ساق المظالم سيفه فتقشعت ظلماتها وجلا الشكوك سنانه لا يعرفن عن العفاة من الورى وعن العداة طعامه وطعانه بك يا أبا العرب المفدى قد حيي ميت السماح وأنشرت أكفانه أطلق عنانك كيف شئت فإن من ركب السعادة لم يضق ميدانه ما المجد يا ذا المجد إلا سابح يعدو وفي إحدى يديك عنانه فليهن دهر أنت ناضره وصنوك وجهه وأبوكما سلطانه

(1) الوحي: المقصود هنا آثار الكتابة، أو الرسم على الأرض في الطلول الدارسة؛ الصفوان: هو الصفا، وهو الحجارة الملساء اللينة

(2) رسيم: يقال: ناقة رسوم، أي: تؤثر في الأرض من شدة خطوها؛ القرم: الفحل من الإبل؛ رتكانه: الرتك: مقاربته للخطو

(3) فعم: ممتلئ؛ المقيد من الساقين: موضع القيد؛ عساقيل (جمع عسقلة: وهي لمع السراب. (4) أجفانه: سيوفه؛ جفانه: أعظم ما يكون من القصاع.

- Y.A.