ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤الماجد القرم
طرس تفوح نواحيه وأسطره كأنه روضة فيها رياحين يحو ثناءاً والفاظا معطرة يفيق من طيب رياها المجانين أهديه للماجد القرم الذي خضعت له الأكابر وانقاد السلاطين ومن تحسنت الدنيا به وعنت له الضراغم طوعاً والسراحين ومن إذا أمسكت أيدي السماء سخت له أنامل في الجدوى ميامين ذاك الإمام ابن سلطان الذي طردت عنا بشهب مواضيه شياطين ذاك الغمام الذي اخضرت بوابله للمكرمات وللعليا بساتين ذاك الهمام الذي شاعت مدائحه حتى لقد ملئت منها الدواوين ذاك الجواد الذي بالسبق قد شهدت له غداة المجاراة الميادين نمته من يعرب غرّ غطارفة بيض الوجوه مطاعيم مطاعين لولاه ما وجدت كهفا تلوذ به من الزمان اليتامى والمساكين فعش إمام الهدى واسلم وإن رغمت لحاسديك على العليا عرانين تغريك يا واحد الدنيا وازهدها من الأنام أعاديك الملاعين
- 224 -
٢٢٤ / ٣٣١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.