ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

شعر لا يساوي شعيرة

هو الصمت للإنسان فيه سلامة فكن واقيا بالصمت نفسك تسلم وإن لم يكن بد من القول فليكن بخير فكم كلم أتى عن تكلم فيا عجبا من راكض أم تولب بميدان خيل كالسراحين سُهم (1) ومن ناظم ودعاً فأهدى نظامه إلى من لديه کل در منظم (2) ويا عجباً ممن أتى بجريدة ليركزها بين الوشيج المقوم (3) أتهذي لحاك الله عند مصاقع متى خاطبوا رب الفصاحة يفحم فمنهم إمام المسلمين الذي له فصاحة سحبان وزهد بن مريم أبو العرب المعروف بالبأس والندى ومن عنده من كل حبر مكرم فيا أيها المهدي إلى معدن الهدى وهذا تهيع النفس منه فتحتمي أأنت خفيف العقل أم بك جنة رمت بك في وادٍ من الغي مظلم فجئت بشعر لا يساوى شعيرة ولفظ قبيح في العقول مذمم فلا تهذ يا مسكين من بعد هذه وإن أنت لم ترع النصيحة تندم فما كل نظم نظم تبر وفضة ولا كل نسج نسج برد مسهم

?

(1) تولب: الحمار الصغير؛ سهم: ضرب من الألوان مائل للسواد؛ والخيل المسهمة: المهجنة. (2) ودع: الوَدَعاتُ: مَناقِفُ صِغار، تُخْرَجُ من البحر، وهي خَرَز بيض، تتفاوت في الصغر، والكبر منه

العقيق.

(3) الجريدة: التي يجرد عنها الخوص من سعف النخيل؛ الوشيج: الرمح.

233 -