ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر
من ابن عامر قد وافت فتى عمر قصيدة لم تدع فخراً لمفتخر تقول للمتعاطي كأس أسطرها يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر وساهراً بمعانيها استعن أحداً لعل بالجزع أعواناً على سهر نظم تضمن ألبابا وأفئدة وزيد فيه سواء القلب والبصر يكل ذو اللب من فحوى غوامضه والندب يهجر للإفراط في الخطر (1) أتت فسرت فؤادا هام من طرب والطير تعجب مني كيف لم أطر
فإن هممت بأني كفو ناظمها فان ذلك ذنب غير مغتف تلك الجيوب عسى يبدوا لها نظر والبدر في الوهن مثل البدر في السحر (2) والآن أرسلت ما أرجوه متحداً في صنعه غير محتاج إلى نظر هذي الجيوب وإني مع صناعتها كأنني فوق روق الظبي من حذر يا رب أبق لنا ملك الملوك إمام المسلمين أبا العلياء والظفر أعيذ علياءه بالله خالقه من أعين الشهب لا من أعين البشر والله يصحبه بالسعد مبتهجا بالحال والال والعلياء والعمر
(1) غوامضه: عويصات معانيه. (2) الوهن: جزء من الليل في أوله.
236 -