ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

سليمى

سليمي لقد هيجتني بهواك فما في ودادي قط حب سواك وخليتني بالوجد خلأ كأنني من الشوق والهجران عود سواك أحاول أن أشفي برؤيتك المنى وداء الجوى يزداد حين أراك حكا وجهك المعشوق بدراً وردفك الثقيل نقا والقد خوط أراك (1)

ليس بعدل أن تلوموا متيما

لزينب ردف من نقا الرمل أثقل وطرف مريض من شبا السيف أقتل وفرع يعيد الصبح من بعد ليله ووجه كوجه البدر بل هو أجمل وجيد كجيد الريم ليس بفاحش ولكنه حال وذاك مُعطل وقد كعود الخيزرانة لين يقد قلوب العاشقين ويخجل وصدر كمرآة المغيبة زانه ثدّيُّ كحُق العاج لا يتقلقل (2) فليس بعدل أن تلوموا متيماً على ما يقاسي من هواها ويعذل لئن ذاق من هجرانها طعم حنضل فإن الهوى فيه شهاد وحنضل

(1) خوط: الغصن الناعم.

(2) المغيبة: المرأة التي غاب عنها زوجها، وهي تنظر إلى جمالها من مرأتها، تسلية وتعللا بشوقها إلى زوجها المنتظر؛ حق بضم الحاء): ما ينحت منه، من الخشب والعاج؛ يتقلقل: يتحرك ويضطرب

- 276 -