ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٤٩آلا
تهلل وجهه
كم جبت نحو بلعرب من سبسب قفر بحرف مثل حرف النون (1) وجناء تسبح في السراب بربها والشمس بالجوزاء سبح النون (2) لولاه ما كلفتها قطع الفلا والبيد من ازكي الى يبرين (3) لم يبرني إلا تهلل وجهه من كل هم حالك يبريني ليمينه في البر خمسة أبحر أمواجها يغرقن كل يمين ليبسط بالعطاء يمينه ويمينه عندي أبر يمين فاسعد بحور من نتائج خاطري يا ذا الذي أحيا المكرم عيني لما وردت حياض جودك لم أجد إلا حياض ندى هناك معين عفو ومقدرة وعزم نافد وحجى وإحسانا وحسن يقين قد نلت ما أملته من سيدي وهو الذي مما أخاف يقيني خلق المهيمن بالمشيئة آدم وبنيه من حما البرى المسنون (4) فأحقهم بالفخر عندي والعلى من قام بالمفروض والمسنون
(1) سبسب (من سباسب): وهي المفاوز والقفار؛ قفر: القفر الخالي من الأمكنة، وربما كان به كلاً قليل؛ الحرف: الناقة الضامرة الصلبة؛ حرف النون: شفرة السيف، أو حده، كناية عن هزالها.
(2) وَجناء: ناقة تامة الخلق، غليظة لحم الوجه، صلبة شديدة، مشتقة من الوجين، التي هي الأرض الصلبة، أو الحجارة؛ النون: الحوت؛ الجوزاء: من بروج السماء، سميت بذلك لأنها معترضة في
وسطها.
(4) حماً: طين أسود؛ البرى: الثَّرَابُ، يقال: بفِيْهِ البَرى؛ ومنه البَريَّة، أي: خُلِقَ من الثَّرَاب؛ والبَري: الخلق؛ المسنون: المتغير النتين.
- {9
-