ديوان الفزاري
الجزء ١ · صفحة ٥٥ما تهوى وما تختار
أعطيت ما تهوى وما تختار وأراد فيك مرادك المقدار صحبتك من رب السماء كلالة حيث اتجهت وديمة مدرار (1) لازال دهرك من جنودك في الوغي حتى كأن صروفه الأمصار إن غبت عن بلد وأبت تبادرت مرفوعه لقدومك الأبصار أنت الذي حسن القريض بذكره وتزينت بحديثه الأسمار يفني إذا غضب العدا بعقابه وإذا عفا فعطاءه الإعمار وبكفه للمعتفين عوارف درر الملوك لدرها أغيار أما الحروب فلا تخاف غمارها وتخاف أن يدنو إليك العار وتحيد عن خلق اللئام وطبعهم ويحيد عنك الجحفل الجرار يا سيدا يغني الفقير بجوده ويذل في سطواته الجبار إسمع هديت هديتي فقبولها صلة تنير بشكرها الأشعار
(1) كلالة
: من تكلل بالشيء، أي: أحاط به، والمقصود هنا: حفظ الله وعنايته بعبده.
٥٥ / ٣٣١
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.