ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٦٥

حب متنقل

أرقت لذكرى منزل وحبيب وعهد بأيام الوصال قريب وهاج لي التذكار وجداً لهيبه لدا حرة لهب لكل لهيب يزيد إذا هب النسيم تحرقي ويكثر مع ضحك الوميض نحيبي براني الهوى حتى رثا لي حاسدي ومل حياتي عائدي وطبيبي كتمت الهوى جهدي فباح به الجوى ودل عليه مدمعي وشحوبي خليلي لوما في الصبابة أو ذرا فلست إلى داعيكما بمجيب لقد سلبت لبي فتاة جمالها يغيب لديه عقل كل لبيب إذا سحبت فضل الذيول حسبتها قضيبا من الريحان فوق كثيب تبسم عن در وتحسر عن دجى وتسفر عن بدر فويق قضيب وتنظر عن عيني غزال مرشح وتعطوا برخص في الأكف خضيب ويرشف خمراً من لماها ضجيعها برائحة مثل العبير وطيب فلا تعجبا أن شفني فرط حبها فما ذاك من أهل الهوى بعجيب لقد طالما زرت الحسان وزرنني ولم نخش من واش بنا ورقيب وذلك في عيش من الدهر واسع وملبس زهو للشباب قشيب فنفرها إقتار كفي وصدها بياض قتيري من بدا ومشيبي سيرجع عيشي مثل ما كان أولاً لدى ملك جم الرماد وهوب تقي نقي العرض أروع ماجد حليم إلى رب العباد منيب حسام لأعناق المظالم حاسم وشمس جلت إظلام كل مريب عنيت به القرم الذي قد عتت له قروم العدا في حضرة ومغيب خليفة بارينا على أهل أرضه أبا العرب التراك كل معيب فتى ذو جبين في الندى متهلهل وصدر لأبناء الرجاء رحيب فتى خمدت عن سيفه كل فتنة وأخصب من جدواه كل جديب فتى صار خوف الناس أمناً بعدله ولاحت نجوم الدين بعد غروب وغاضت عيون البغي والغي والخنا وفاضت مياه الفضل بعد نضوب إمام هدى ساس الأنام سياسة مطهرة لم تتسخ بعيوب