ديوان الفزاري بشير بن عامر بن عبد الله الفزاري

ديوان الفزاري

الجزء ١ · صفحة ٨٥

تاج الفخار

سلام عبيد قد صفا لك وده وإن حازه يا سيدي عنك بعده سلام حكى في حسنه صدر غادة يلوح عليه للنواظر عقده أو الروضة الغناء جاد قرارها من الغيث ما يروي المعاهد عده كأن علي أرجائها إذ تأرجت من الآل عود في الخياشيم نده وقد فاقت الألفاظ منه حلاوة من الأري ما قد شيب بالماء شهده (1) تقربه عين الودود من الورى ويخفيه عن عين الحسود وكبده أخص به من يخجل البحر جوده ويعلو على هام الكواكب مجده إمام الهدى ذا العدل والفضل والندى أبا العرب المستغرق النظم حمده شجاع تروع الأسد أخبار بأسه ويزري على ودق الغمائم رفده وسيف إذا ما جردَته كريهة سقى الأرض رياً من دم الخصم حده همام همت بالفضل سحب يمينه وبحر ندى يشفي من الفقر ورده لئن كان فرداً في المعالي لقد غدا شريكاً له في المال والنقد وفده حوى باللهى مجداً مضافاً إلى علا حواها له قدماً أبوه وجده (2) فقل لملوك فاخروه رويدكم فهذا له تاج الفخار وبرده وهل مفخراً إلا من الحق والتقى إذا استبقت في حلبة الفخر جُرده وقل لهم لا تخبطوا ملك سيد ملائكة الرحمن في الحرب جنده إمام أخوه النصر والعزم سيفه وصاحبه التوفيق والذهن عبده ليبق على مر الليالي مكرماً سليماً مقيماً في السعادة جده لقد نال مولانا الإمام بلعرب من الجد ما أعيى السلاطين نيله وألف بين الذئب والشاء عدله وقام مقام الغيث في القحط نيله

_^_

(1) الأري: العسل

(2) اللهى: العطايا