إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ١١٦(باب) في القيام بأمر اليتيم
قال الله تعالى ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح فالقيام بالأيتام هو فرض على الكفاية فاذا قام به محتسب أو وصي أو وكيل من قبل الحاكم و جماعة المسلمين عند عدم الحاكم العدل فعلى القائم به ممن ذكرنا أن يجتهد في مصالحه بأن يعلمه القرآن العظيم وما يقبله ذهنه من علوم الاسلام ان كان أهلا لذلك ويزجره عما لا يحسن فعله مما عليه فيه مضرة في دينه ودنياه ويأخذ له المنيحة من ماله ان كان ماله واسعا واحتاج الى ذلك وينفقه ويكسيه من ماله نفقة مثله وكسوة مثله ويسلم عنه من ماله أجرة المعلم واليتيمة جائزا له أن يحليها من مالها متى صارت بحد من يحفظ حليها ويعمر له أرضه بالسماد والهيس وله أن يزرع له أرضه ويقتعد لها ماء ان رأى ذلك أصلح له وبالجملة فيعمل من الصلاح في مال اليتيم ما يعمل في ماله وان كان ليس لليتيم مال وقام به محتسب من المسلمين من أقاربه أو من غيرهم وأحسن اليه فله من الأجر ما لا يعلمه الا الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار بالسبابة والوسطى فاذا بلغ اليتيم رشده فادفع له ماله وأشهد على ذلك».
(باب) في القيام بأموال المساجد
فعلى القوام بالأمر أن يوكلوا وكيلا صالحا في القيام بمال المسجد ان لم يكن محتسب أو وكيل أن يقوم بمصالح المسجد وبمصالح ماله من
- 117 -