إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٢١

(باب) العمل بطاعة الله

ويجب على المرء أن يعمل بطاعة الله التي تقر به الى الله زلفى لينال رضوانه في دار كرامته مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ويجتنب معاصيه فالمعاصي قسمان صغائر وكبائر فالصغائر معفوة باجتناب الكبائر لقوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم والكبيرة كل معصية أوجب الله عليها الوعيد في الأخرة سواء وجب عليها حد في الدنيا أم لا كالشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وقذف المحصنين والمحصنات والزنا والربا وأكل مال اليتيم ظلما وعقوق الوالدين والسحر والقمار والفرار من الزحف الا متحرفا لقتال أو متحيزا الى فئة والغيبة والنميمة والبهتان والرشوة في الحكم وشرب الخمر وألحق بها كل مسكر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير الا من أضطر غير باغ ولا عاد وشهادة الزور واليمين الغموس وهي التي يقطع بها مال أمرئ ولو سواكا من أراك والسعي بالفساد في الأرض وأكل أموال الناس ظلما وشتم أعراضهم والكذب على الله ورسوله وكذا الكذب المحجور الا المباح كمن يصلح بين زوجين أو يريد به تفريق أهل المنكر عن منكرهم ونحو ذلك قال أنس رضي الله عنه انكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها في عهد رسول الله من الكبائر والكبائر توجب على صاحبها الخلود في النار اذا لم يتب منها لأنك تعصى عظيما لا نهاية لعظمته وكفى بالقرآن برهانا لقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ونحو ذلك من الآيات والأحاديث

- Y -