إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٢٧(باب) في أداب قاضي الحاجة
يتأدب بالأداب المنقولة عن رسول الله له فمنها الأبعاد في المذهب اذا كان في الصحراء وأن لا يكشف عورته حتى يقرب من الأرض وأن يستتر بشئ يستره ومنها اذا أراد الدخول الى الخلاء قدم رجله اليسرى وقال أعوذ بالله من الخبث والخبائث "بضم الخاء والباء" من الخبث، وأن لا يستقبل القبلة ببول ولا غائط ولا يستقبل الريح ولا القمرين ولا يبول في الأرض الصلبة ولا في طريق المارين ولا في مجالس الناس ولا في مسقط الأثمار ولا في حريم مسجد ولا في ماء راكد ولا جاري الا في حالة الاضطرار ولا في الأجحرة ولا في المقبرة ولا في حريم قبر وليقعد على شقه الأيسر فانه أسهل له ولا يقبض ذكره بيمينه ويقدم رجله اليسرى دخولا واليمنى خروجا بعكس الدخول والخروج في المسجد وأما المنزل فيقدم اليمنى دخولا وخروجا وليهئ ثلاثة أحجار يستجمر بها أو ما شابهها من جامد طاهر ولا يستجمر بالروث ولا بالعضام ولا بالحشيش ولا بفحم ولا بأملس كالزجاج ونحوه فاذا استجمر كما ذكرنا فليغتسل من البول والغائط حتى تطمئن نفسه ويذهب آثر النجس ويمسح يده بالتراب بعد الاستنجاء.
(باب) في التطهر من الأنجاس
وليجتنب ملاقات الأنجاس من بدنه وثوبه لأنه لا تصح الصلاة وبه شئ من الأنجاس مثل رطوبات الميتة والخنزير والكلب الا المعلم ففيه قولان والبول والغائط والدم الادم السمك والطحال أما دم العروق
27 -