إرشاد السالك إلى أقصد المسالك سليمان بن راشد بن مسلم الجهضمي

إرشاد السالك إلى أقصد المسالك

الجزء ١ · صفحة ٣٧

(باب) في الآذان

لا يؤذن لشئ من الصلوات إلا للخمس وللجمعة وهو أول الوقت للاعلام بدخول الوقت وينبغي أن يكون المؤذن ثقة أمينا حافظا للأوقات ماداً به صوته محتسبا به لله تعالى لا يريد به شيئا من أعراض الدنيا فقد ورد أنه يستغفر له كل شئ سمع صوته وقد ورد في فضل المؤذنين وما لهم عند الله من الكرامات أخبار كثيرة، أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل أراك تحب الغنم والبادية، فاذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت للصلاة فأرفع صوتك فأنه لا يسمع صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شئ الا شهد له يوم القيامة هكذا سمعت من رسول الله وكان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر وريح أن يقول

الا صلوا في الرحال والله أعلم فإذا أذنت وأنت جنب فلا ينبغي ذلك: والخلف في أذانه وهو جنب وفي أكتفائهم به نص الكتب ولا يستقبل بأذانه غير القبلة وأذان الصبي المميز جائز ولا يجوز أذان المرأة ولا المجنون ولا يجوز الأذان قبل الوقت الا للجمعة ويجعل أصبعيه في أذنيه ويلتفت يمينا اذا قال حي على الصلاة ويمينا وشمالا اذا قال الفلاح وينبغي متابعة المؤذن وقيل في الحيعلتين يحوقل والله أعلم.

(باب) في القيام للصلاة

حي

على

فاذا أردت أن تقوم للصلاة بعدما أذنت لها وأنت طاهر القلب متفرغا من جميع الشواغل راجيا بتأديتها ثواب الله بامتثال أوامره خائفا من تركها عاقبة طاهر البدن والثياب وأن تصلي في بقعة طاهرة وأن

-

37 -