إرشاد السالك إلى أقصد المسالك
الجزء ١ · صفحة ٧تقديم
من العلماء الأجلاء المخلصين، ومن الرواد الذين أسهموا بعلمهم وعملهم ومؤلفاتهم المفيدة، ودروسهم مع أفواج من التلاميذ، العلامة الجليل القاضي الشيخ سليمان بن راشد بن مسلم بن رشيد بن مصبح الجهضمي الأزدي السمدي.
ولد رحمه الله في سنة 1331 هـ ببلدة سمد الشأن، حاضرة المجد والعلم، حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وكان - رحمه الله - شديد الحفظ، قوي الذاكرة، إلتحق بالجامعة الكبرى في مدينة نزوى، فدرس منها التفسير والحديث والفقه وأصوله، وعلم الكلام والأدب والأخلاق والتاريخ، وغيرها من فنون العربية، وذلك على أيدي علماء كبار كاسيبويه زمانه الشيخ حامد بن ناصر، والعلامة الشيخ عبد الله بن عامر العزري، واغترف من البحر الكبير العلامة ابي خليل الامام محمد بن عبدالله الخليلي - رحمه الله.
ولما بلغ شأواً من العلم عينه الامام الخليلي - رحمه الله - مدرساً
لأصول النحو والفقه بسمد الشأن، ثم ولاية المضيبي، ثم ولاية ابراء.
وفي عهد السلطان سعيد بن تيمور، تولى القضاء في عدة ولايات، وهي لوى الجبل الأخضر، شناص عبري، الكامل والوافي، قريات، صلاله، كما عين في عهد السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وأبقاه - قاضيا على ولاية وادي بني خالد، ثم دما والطائيين، ثم ابراء.