الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٣٩حكمة ونصيحة أقلل كلامك ما إستطعت وقل إذا ما قلت صدقا وأخزن لسانك صامتاً ودع المراء ولو محقا فالخير ينمو في كلامك قائلاً والشر يبقى والسر إن ضيعت لا يلحين عليه خلقا والرفق فالزم لا يحوز ندامة من حاز رفقا وتوق جهدك إنه قد فاز يوما من توقى واعلم بأن الحرص سم ناقع لمن إسترقا (1) والعلم علق مظنـ ــة لا تطلبن سواه علقا (2) لا تطلبن إلى اللنام نوالهم إن رمت حذقا واسترزق الله المُهيمن يأتك الرَّحْمَن رزقا يشقى اللنام بجمعـ أعناق علـ هم مر بالأنذال يشقا من باء بالعلياء عنقا والناس وهمو وفاق للذي قد ناطح السعدين وفقا كُن أكيس الكيسي إلى طلب المعالي ويك سبقا وأخلد كراعي الضأن في الحمقى استحن وسال ثدقا (3) أصف إذا دهر صـ كن كالكلا عند الرياح يميل والميلان أبقى وارتق إذا ما كان رتقا (1) إسترق: إستعبد. (2) العلوق بالشيء: الإلتباس به والتشبث بحاله، كعلوق المرأة بالحمل، والثوب بالشوك، والناقة بالوادي: إذا سرحت فيه ولازمته في المرعى. (3) أخلد: تواضع؛ الحمقى: أرض جدباء؛ إستحن: إستطرب؛ ثدقا: المطر الغزير. -