الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ١٧٤لو عرف الورى مقدارهم والله لو عرف الورى مقدارهم ما كنت أطمع أن أنال رغائبا جهلوا مكانتهم بقدر نفوسهم فتنازعوا بالإدعاء مراتبا من أجل خوفهم وتقوى ربهم يتوجهون مشارقا ومغاربا في يوم يجزى الصادقين بصدقهم دار مشرفة البنا ومحاربا فرشا لهم مرفوعة ونمارقا وخرائد بيض الوجوه كواعبا (1) والله يجزي الظالمين بسعيهم نارا مؤججة تسوء الكاذبا (2) عرفوا اليقين وقطعت أرحامهم وتبدلوا عقب السرور مصائبا فالله نسأله مزحزح ناره لننال منه رحمة ومواهبا وننال منه جنة فضية ذهبية وننال منه رغائبا) وصلاة ربي ما تألق بارق متواترا يجلوا الحنادس واصبا (4) تترى على خير الأنام محمد أزكى الأنام مناصبا ومناسبا وعلى صحابته وجملة آله الأكرمين مناصبا ومضاربا (0) صلى عليه الله ما هتن الحيا يوما وصفقت الرياح سحائبا (1) (1) النمارق: الوسائد؛ الخريدة: البكر؛ الكاعب: التي نهد ثدياها. (2) مؤججة: مسعرة (3) الرغائب (جمع رغيبة): العطاء الكثير (4) الحنادس: الليالي المظلمة؛ واصبا: دائما. (5) المضارب: منازل القوم، كناية عن الرفعة والشرف. (6) هتن الحيا: إنصب المطر بقوة؛ صفقت: حركتها وجعلتها تضطرب بقوة. - 174 -