الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

وقال - أيضاً - مُتغزلاً: عرف الديار على الحزين وقد متع النهار وللركاب عمل (1 عرف الديار توهما فبكى دون السحاب ودمعه أرسل لا غرو ان ديار أمنة أبدت سوافح دمعي المنهل وجلت رياح الصيف من أياتها عن مثل برد لمينة الهلهل (2) ومصاب كل مربة عرشية تبدي معالمها إذا تنهل (3) وكأنها زبر تبين لناظر في الرق أو في صفحة الجندل (4) دار لآمنة عهدت بها حور المدامع بدنا كحل من كل ناعمة ممنعة مربوبة كالشادن الأكحل بيضاء لم تذق البئيس ولم تكن سوداء بهصلة ولا عوكل (5) لكنها خذل الشباب بها فأدقها بلبانه وأجل فالخصر منها ناحل متهالك والردف دعص الرملة العوكل (1) والوجه مثل البدر زينه وحف كلون الليل إذ يرسل (7) (1) متع: إرتفع وقارب على الزوال. (2) البرد: الثوب المحبر؛ لمية: إسم المشبب بها عن الإستعارة؛ الهلهل: صفة للثوب الموشى بأنواع الزينة، والهلهلة: الوضوح والإشراق، ومثله تهلل. (3) المربة: السحابة إذا أمطرت؛ العرشية: المُرتفعة، نسبة إلى العرش ضد الفرش. (4) الزبر (جمع زبرة: وهي القطعة من الحديد؛ الرق: القرطاس، أو الجلد القابل للكتابة؛ صفحة الجندل: وجه الحجر الذي يكتب عليه بالمسمار (5) البهصلة: الشديدة البياض من النساء، والمرأة الصخابة الجريئة؛ العوكل: الحمقاء. (6) الردف: العجز؛ الدعص: كومة الرمل الذي تجمعه الرياح أكداسا على وجه الأرض؛ العوكل: ظهر الكثيب، وسبق بيان العوكل بمعنى أخر، كما هو في معاجم اللغة، يختلف باختلاف الصفة للموصوف · (7) الوحف (بالمُهملة): الشعر الكثيف الأسود 1710_