الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣وقال - أيضاً - يندب مغان أقوت مرابعها، وباد أهلوها وذووها: ومصاب لمن الديار عفت بذي سلم وخلت من الأدنين والأهل وتنكرت أياتها لتعاور الأرواح بين صبا إلى شمل (1) غادية فرائحة تسحوا التراب بساكب بساكب وبل خلت المنازل من معارفها أهل السماح الجم والفضل ما كان أسرع ما خلت وتبدلت بالوحش من هند ومن جمل إني لأهوى الرمل من إجلي من أجل من قد حل بالرمل (2) ويشوقني الأجزاع من إضم وأحب من أسماء والأثل (3) وأحب ناضفة المسيل إلى الأدمات دون مدافع الحبل (4) دار يحل بها ويسكنها بيض الترائب من بني عجل (5) كانوا غنوا فيها وشايعهم أحوى النبات بمجمع حفل (1) (1) تعاورت الرياح رسماً حتى عفته: تواضبت عليه. (2) إجلي: القطيع من بقر الوحش. (3) أجزاع (مفرده جزع: قطعك المفازة من الأرض، والوادي العريض إذا كان بضفته نبات كالأثل وغيره، والجزع في اللغة: منعطف الوادي؛ إضم: وادي له ذكر في غزوة بطن إضم، وسمي إضما، لتضام السيول عنده، وتجتمع عليه سيول أودية، بطحات، وقناة، والعقيق، وتكون سيلاً واحداً، يصل إلى البحر الأحمر، بين الوجه وام لج. (4) ناضفة المسيل: عشبة الصعتر التي تنبت على مسيل الأمطار؛ الادماث: الأماكن اللينة غير الوعرة؛ مدافع الحبل: الرمال التي تجتمع من السيول، تتكون منها تلال مستطيلة، يكون لها منظر رائع. (5) بني عجل: النسبة إليه عجلي، منسوب إلى: عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، قبيلة نسب إليها جماعة من الصحابة والتابعين. (6) غنوا: طال مقامهم في المكان؛ شايعهم: أعانهم؛ أحوى: أخضر؛ حفل: كثير - 383 -