الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

وبنى الشيخ المدادي، على هذه الأبيات الثلاثة، قصيدته الأتية، مُكملاً للمعنى الذي نظمه الشيخ عبد الله بن عُمر بن زياد، وهي الثلاثة الأبيات المذكورة: ولازالت الأنواء رهوا تجوده بكل أغر اللون من سحب غر (1) (1) سحاماً وتهتاماً وطلاً ووابلاً وحنت عليه كل غادية بكر ولازال ريحان ومسك وعنبر عليه وريا الريح طيبة النشر سقى أعظماً صوب الربيع وجادها بمدفع ذي الضال الضليل وذي السدر سقاها فرواها وأسقى مشارقاً لمضجعه هطلان من سيل القطر وأسكنه الرحمن دار ثوابه وكفر عنه ما تقدم من إصر ومن جنة الفردوس أكرم منزل مع المصطفى المختار من سامي فهر وصلى عليه الله ما لاح كوكب وما لاح برق دون أودية الشحر (4) وما غرد القمري فوق غصونه يبكي لشجو من تهامة أو حجر وما طاف ساع للمُهيمن ساعة أسابيع بين الباب والركن والحجر (1) الأنواء: من وقت طلوع النجم إلى سقوطه، واحده) نوء)؛ رهوا: ساكن؛ تجود: تمطر؛ أغر اللون: هو اللون الأبيض. (2) الشطر الأول بكامله: وصفا للمطر، من أجود إلى جيد، ومتوسط، وقليل؛ غادية البكر: السحابة التي تمطر لأول مرة. (3) الضال: السدر البري. (4) أودية الشحر: موضع من مناطق جنوب الجزيرة، ما بين عُمان واليمن، وتعرف بشحر مهرة، وبها سوق من أسواق العرب، ويجتمع فيها تجار البر والبحر، لشراء اللبان، والعنبر، والمر، والدخن، وسوقها حر، لا مكس فيه لأحد، وتقام في النصف من شعبان، وكان بيعهم بها بإلقاء الحجارة قبل الإسلام. - E 1 E-