الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد محمد بن مداد بن محمد الناعبي أبو عبد الله

الإعجاز والإشهاد في أشعار ابن مداد

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وقال في العَالِم، والمتعلم، والجاهل: للشعر عندي مغزى ومصطنع وفيه للسامعين مستمع هو كلام مؤلف حكما قد حاكه عالم به صنع وهو على جمعه وألفته أهواه في محالها شبع يؤوله محكما أيا ليته طب بأعلام قفره خنع (1) يسوسه أصمع فيجمعه فينبري طائعا فيجتمع) إذا المعاني انقادت لسائقها ظلت بنات القلوب تخترع) كما هوى من شعافه الصدع يهوى إليها منها شواردها (4) (0) منتفع أقول والقول في مطلع وفيه للسائلين الناس عندي ثلاثة رجل علامة بالعلوم مرتفع وعالم دونه يسائل عن ما لم يعيه فذاك منتفع وجاهل غره تلاعبه فذاك مثل الحمار منتقع (1) وجدانه مثل فقدانه وهو من عماية الجهل خده صرع) إن سألته عن أقل مسئلة علا به البهر فهو منقطع (1) (1) مغزي: مقصد ومعنى. (2) طب: حذق؛ خنع: الذل؛ والخنع: المكان الخالي (3) يسوسه: يُهذبه ويُصلحه؛ أصمع: قلب ذكي متيقظ. (4) يخترع: المقصود هنا: أن يبتكر الشاعر معنى، أو تصوراً جديداً، لم يُسبق إليه. (5) شواردها (قافية شاردة)، أي: سائرة في البلاد؛ الشعاف: رؤوس الجبال، وكل أعلاه؛ الصدع: من الوعول، والضباء، الفتي القوي. (6) المنتقع: الصارخ بأعلا صوته. · (7) صرع: مُصاب بداء الصرع. (8) البهر: العجب. 62