ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧سبق القضاء بذا وذاك فلا تكن رب ارتياب ايها المغبون ستنال ماهو كائن في وقته حتما عليك وعليه مخزون وبما عداك فانت عنه بمعزل لو شئته ابدا فليس يكون بئساً لمن سب الزمان بماجرى فيه عليه لانه المأمون لم تخش منه خيانة ابداً ولا من تهمة إذ جوره لمصون ان قلت ذاك هو السبيل مكون يجري القضاء وسره مكنون لصدقت انت وكنت اهل حقيقة لا تعتريك بلاهة وجنون فالمرء يجري في سبيل نافذ اين المحيص له فليس يكون تمت وهي [10] أبيات
وله ايضا شعراً:
ان الملوك اذا ما نلت فضلهم دع اللجاجة والأكثار في الطلب تزداد عندهم حظاً ومنزلة وان اكثرت تهوى في اسفل الرتب وكن صموتا متى ماجئت محفلهم وان لغوت فلا تأمن من العتب ان الكرام سيعطوا دون مسئلة هم الحسام اذا شاؤك للعطب كل الامور بايديهم مسخرة فلا سبيل لعاصيهم الى الهرب كاد الزمان ليجري في تقلبه على الدؤب فيالله من عجب الا القليل فلا يسأم بمسئلة على الدوام ولو اكثرت في الطلب تمت وهي [7] أبيات
وله ايضاً تالها لسارق نعله:
لا بارك الله في رجلي قد انتعلا من الحرام ولا في ذلك الرجل يصب له مولاه سوطا من البلا مثل العقال ومثل الكسر والشلل كما انصب في رجلي بعد نعالها حر الهجير ووخز الشوك في السبل
- YEV -