ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار عامر بن علي بن مسعود العبادي

ديوان أنوار الأسرار ومنار الأفكار

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

وصافوه فصافاهم جميعاً وناداهم فلبوا هائمينا فليلهم ضياء مستنير يرون به نزول الخالدينا فلا نار بها يلقي مهانا يصاليها آباد الابدينا فما سمى عذابا قد اتاهم ورحمان الرحيم مفارقينا وذا للراح مر فوفا كريما على نجب السلامة راكبينا بجنات النعيم لهم مقام قصورهم تحير الناظرينا وحور قاصرات في قصور لعوبات طروبات وعينا بهيات نبيهات حسان شهيات زهيات حلينا لقد فاض الشهي بمشتهاهم وقد حلى اللذيذ الأكلينا لذا اجسادهم نحلت وصارت كسماق عقيب الحاطبينا جنيهم كنحل الشهد شوقاً إلى نيل النوال الواصلينا وخوف من قوارع ماجنوه فلا يعفو فيصحوا هالكينا فأولاهم رضاهم واصطفاهم واعطوه الرضي مستسلمينا فعاشوا في العبادة ما أعاشوا ونالوا حظهم منها سنينا ونالوا من رضا الرحمن خيراً وفي الاخرى لهم فضلاً مبينا أتتهم رسل الرحمن شرعاً ببشراه اليهم نازلينا فسل الروح منهم سل شعر هوينا من دقيق أو عجينا تأم إلى السماء بها صعوداً واملاك الكرام مشيعينا وحلوا بالكرامة ثم حلوا محل القرب محل الشايقينا واما الجسم رد بحيث أبدى وعيد إلى حضيض الميتينا إلى ان صاح اسرافيل صوتا بنفخ الصور ردوا قائمينا فلا يحزنهم الفزع الكبير يمرون القيامة آمنينا علي خيل تطير بهم سراعا إلى دار السلامة خالدينا وجيراناً لخير الخلق فضلا وباقي الانبياء والمرسلينا

- 316 -