إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

يدها الى فيه مخافة ان يموت من العطش ثم ترجع وتسعي فذلك هناك أول سعي سعي وهي فى ذلك تدعوا وتقول اللهم أنا وديعة نبيك وخليلك فلا تضيع وديعتك يا ارحم الراحمين فبدالها جبريل عليه السلام فى صورة آدمي فركض برجله موضع بئر زمزم فنيع من موضع رجله ماء أشد بياضا من اللبن واحلى من العسل فاستطارت بذلك فرحا وعصرت في فيه فرجعت اليه نفسه وقد كان اشرف على الهلاك وجعلت تحفظ الماء بالتراب.

أول عمرة اعتمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة الحديبية سنة ست حكاه ابن القيم في زاد المعاد

أول مشروعية الرمل في الطواف كان ذلك سنة سبع في ذي الحجة في عمرة القضاء وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرا في عمرة القضاء وخرج معه المسلمون ممن كان معه في عمرته الأولى عام الحديبية فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه وتحدثت قريش بينها ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في عسر وجهد وحاجة فاصطفوا له عند دار الندوة لينظروا اليه والى اصحابه فلما دخلها اضطبع بردائه فاخرج عضده اليمنى ثم قال رحم الله امرءا اراهم اليوم من قوة ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتى اذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتى يستلم الركن الاسود ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها فكان ابن عباس يقول ان الناس كانوا يظنون انها ليست عليهم وانما صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا الحي من قريش لما

نفسه

-

183 -