إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

ما أرادوا وهموا بالانصراف فقالوا يانبي الله ان بلدنا شاسع وقد انفضنا من الزاد مر لنا بزاد يبلغنا الى منازلنا فدفع اليهم سليمان عليه السلام فرسا من خيله وقال هذا زادكم فاذا نزلتم منزلا فاحملوا عليه رجلا وأعطوه مطردا (المطرد رمح قصير يطعن به حمرا لوحش) وأوروا ناركم فانكم لم تجمعوا حطبكم وتوروا ناركم حتى ياتيكم بالصيد فجعل القوم لا ينزلون منزلا الا حملوا على فرسهم رجلا بيده مطرد واحتطبوا واوروا نارهم فلا يلبث ان ياتيهم بصيد من الظباء والحمر فيكون معهم منه ما يكفيهم ويشبعهم ويفضل الى المنزل الآخر فقال الأزديون ما لفرسنا هذا اسم الا زاد الراكب اهـ ويسمى أيضا زاد الركب قال بعضهم وعندي ان هذه التسمية أفضل لان المقصود الجماعة لا الواحد

وقال المسعودي فى مروج الذهب ذكر عيسى بن لهيعة المصري فى كتابه) الحلائب والجلائب (ان سليمان بن داؤد عليه السلام زود أناسا من الازد فرسا يصيدون عليه فسمي زاد الراكب وكذلك ابن دريد فى كتاب الخيل وغيره اهـ

هذا وقد تقدم ذكر مراتب الخيل فى الحلبة وان اولها المجلى ثم المصلى ثم المسلى وهي عشرة آخرها السكيت وذكر التبريزي في شرح الحماسة ابياتا لمحمد بن يزيد بن مسلمة ابن عبد الملك في أسماء الحلبة يناسب ذكرها هنا وهي هذه

) فجلى الاغر وصلى الكميث وسلى فلم يذمم الأدهم)) واتبعها رابع تاليا واني من المنجد المتهم)

-

212 -