إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

يلبث الا مدة يسيره ثم مات وله من العمر نيف واربعون سنة وفيه يقول الشاعر

) قد استوى بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق) قال الحسن قدم علينا بشر بن مروان أخو الخليفة وأمير المصرين وأشب الناس فأقام عندنا اربعين يوما ثم طعن في قدمه فمات فاخر جناه الى قبره فلما صرنا به الى الجبانة فاذا نحن بأربعة سودان يحملون صاحبا لهم الى قبره فوضعنا السرير فصلينا عليه ووضعوا صاحبهم فصلوا عليه ثم حملنا بشرا الى قبره ودفناه ودفنوا صاحبهم ثم انصرفوا وانصرفنا ثم التفت التفاتة فلم اعرف قبر بشر من قبر الحبشي فلم ارشيئا قط كان اعجب منه اه

وهكذا شان العلماء العاملين لهم في كل شيء عظة وعبرة كما وقع لسعيد ابن جبير في جوابه للحجاج بن يوسف لما اراد قتله فانه دعى بالنائي والعود فلما نفخ بالنائي بكى سعيد قال له الحجاج ما يبكيك قال ذكرني يوم ينفخ في الصور فأما هذا العود فمن نبات الأرض وعسى ان يكون قد قطع من غير حقه واما هذه المغاش والأوتار فانها سيبعثها الله مع يوم القيامة.

أول من عاقب بالقتل على التخلف عن الوجه الذي يكتب اليه الحجاج بن يوسف قال الشعبي كان الرجل اذا اخل بوجهه الذي يكتب اليه زمن عمر وعثمان وعلي نزعت عمامته ويقام للناس ويشهر امره فلما ولى مصعب بن الزبير على العراق قال ما هذا بشيء فأضاف اليه حلق الرءوس واللحى فلما ولي بشر ابن

-

275 ·