إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

سياسة منه ليتقوى به على سلطانه فولاه البصرة ثم اضاف اليه الكوفة بعد موت المغيرة بن شعبة عامله عليها فهو أول من جمعا له فكتب الى معاوية اني قد ضبطت العراق بيميني وشمالي فارغة فضم اليه الحجاز وكان ظلوما غشوما فاجتمع أهل المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا عليه فخرجت الأكلة في يده فمات بالفالج وقيل بالطاعون سنة ثلاث وخمسين وكان موته بالكوفة قيل جمع ماية وخمسين طبيبا منهم ثلاثة ممن كان يطب كسرى بن هرمز فعجزوا عن رد القدر المحتوم

وأول من جمع العراقان زياد.

وأول من شدد أمر السلطان فقد أكد الملك لمعاوية وجرد سيفه واخذ بالظنة وعاقب على الشبهة فخافه الناس خوفا

شديدا.

ومن كلامه في بعض خطبة والله لآخذن الولي بالمولى والمقيم بالظاعن والمقبل بالمدير والصحيح بالسقيم فقام اليه أبو بلال رحمه الله وقال انبانا الله بخلاف ما قلت قال الله تعالى (وابراهيم الذي وفي الاتزر وازرة وزر أخرى وان ليس للانسان الا ما سعى). فقال زياد انا لا نبلغ ما نريد فيك وفي اصحابك حتى نخوض

اليكم الباطل خوضا.

وأول من ضرب الدنانير والدراهم ونقش عليها اسم الله

ومحى عنها اسم الروم زياد.

وأول من اتخذ من العرب ديوان خاتم وزمام.

-

286 -