إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

حجمه يحمل على جمل ولما وصل الى داهية خراسان أبي مسلم أمر بأحراقه قبل ان يقراءه وكتب على جذاذة منه

محى السيف أسطار البلاغة وانتحى عليك ليوث الغاب من كل جانب) ولما داهمت جيوش العباسيين مروان بن محمد وذلك بقيادة عبد الله بن علي عم السفاح وتوالت الهزائم على مروان بقي عبد الحميد ملازما له في حروبه فقال له مروان يوما قد احتجت ان تصير مع عدوي وتظهر الغدر بي فأن أعجابهم بأدبك وحاجتهم الى كتابتك يحوجهم الى حسن الظن بك فأن استطعت ان تنفعني في حياتي والا لم تعجز عن حفظ حرمي بعد مماتي فقال ما عندي الا الصبر حتى يفتح الله أو اقتل معك ثم قال

•

) أسروفاء ثم اظهر غدرة فمن لي بعذر يوسع الناس ظاهره) وقتل مع مروان ببوصير وذلك في شهر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقيل انه لم يقتل في هذه المعركة بل بقى مستخفيا ثم قبض عليه أيام السفاح فدفعه السفاح الى عبد الجبار صاحب شرطته فكان يحمي له طستا بالنار ويضعه على راسه حتى مات وقيل قبض عليه أيام أبي جعفر المنصور هو واثنان معه احدهما مؤذن والاخر حادي ابل فطلبا ان يستبقيهما فاستبقاهما بعد ان امتحنهما وقال له عبد الحميد أستيقني يا أمير المؤمنين فقال من انت قال أنا عبد الحميد قال أنت الذي فعلت بنا الأفاعيل وعملت بنا الدواهي فأمر به فقطعت يداه ورجلاه ثم ضربت عنقه والله أعلم اى ذلك كان ومما يؤثر من كلامه القلم شجرة ثمرتها الالفاظ. والفكر بحر لؤلوه الحكمة.

-