إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٣١١

البيت الذي حفظ منه هشام الشطر الاخير

(ودعوا بالصبوح يوما فجاءت قينة في يمينها ابريق)

قال حماد هذه الابيات لعدي بن زيد وأنشده الأبيات

كلها فأجزل صلته توفي حماد سنة خمس وخمسين ومائة

أول من جمع اشعار العرب وساق احاديثها حماد الراوية قال المفضل الضبي سلط على الشعر من حماد الراوية ما افسده فلا يصلح ابدا فقيل له ايخطئ في روايته أم يلحن قال ليته كان ذلك فان أهل العلم يردون من اخطاء الى الصواب ولكنه عالم بلغات العرب واشعارها ومذاهب الشعراء ومعانيهم فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب رجل ويدخله في شعره ويحمل عنه ذلك في الأفاق فتختلط أشعار القدماء ولا يتميز الصحيح منها الا عند عالم ناقد

أول من احدث السماع بالبصرة خلف الأحمر فيما سمعه من حماد وقد سلك في البصريين مذهب حماد في الكوفيين غير ان اكثر ما وضعه من الشعر خص به أهل الكوفة فرووه عنه وكان خلف أفرس الناس ببيت شعر واعلمهم بمذاهب الشعراء وابصرهم بوجوه الاختلاف بين ما يتميز به شاعر وشاعر فاذا عمد الى المحاكاه فيما يضعه اشبه كل شعر يقوله بشعر الذي يصنع عليه حتى لايتميز منه قيل وقد وضع قصائد عدة على فحول الشعراء ذكروه منها قصيدة الشنفري

) أقيموا بني أمي صدور مطيكم فاني الى قوم سواكم لأميل)

- 311 -

1