إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

ايام المقتدر فقد أتفق جماعة من الرؤساء والكتاب على خلع المقتدر فخلعوه وبايعوا أبن المعتز فأقام يوما وليلة ثم اعادوا المقتدر ثانية واستخفى ابن المعتز ثم قبض عليه وقتل خنقه مؤنس الخادم وسلمه الى أهله ملفوفا في كساء وذلك في ثاني شهر ربيع

الاخر سنة ست وتسعين ومائتين ودفن في خرابة بازاء داره أول من ألف في التاريخ العام اليعقوبي وهو أحمد ابن اسحاق (أبي يعقوب) بن جعفر بن وهب مؤرخ من أهل بغداد من موالي أبي جعفر المنصور من تأليفة تاريخ اليعقوبي انتهى فيه الى أيام المقتدر العباسى توفي 282 او 284 هـ

أول من قرر مذهب الاعتزال واصل بن عطاء المعروف بالغزال مولى بني ضبة وقيل مولى بني مخزوم كان أحد البلغاء المتكلمين في علم الكلام وغيره وكان تلميذا للحسن البصري دخل رجل يوما على الحسن فسأله عن مرتكب الكبيرة هل هو مؤمن أو كافر وقبل ان يجيبه قال واصل انا لا اقول ان صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ولا كافر مطلقا بل هو في منزلة يبن المنزلتين لا مؤمن ولا كافر ثم قام اعتزل الى أسطوانة من اسطوانات المسجد يقرر ما اجاب به على جماعة من أصحاب الحسن فقال الحسن اعتزل عنا واصل فسمي هو وأصحابه المعتزله وكان يلثغ بالراء فيجعلها غينا ولاقتداره على الكلام يخلص كلامه من الراء ولا يفطن لذلك وفيه يقول الشاعر

) ويجعل البر قمحا في تصرفه وخالف الراء حتى أحتال للشعر)) ولم يطق مطر و القول يعجله فعان بالغيث اشفاقا من المطر)

-

319

-