إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣كم عمره قال ستون سنة قال زده من العمر قال الله تعالى لا الا أن تزيده انت وكان عمر آدم ألف سنة فوهب له اربعين سنة فكتب عليه بذلك كتابا واشهد عليه الملائكة فلما احتضر آدم اتته الملائكة لقبض روحه قال قد بقي من عمري أربعون سنة قالوا أنك قد وهبتها لابنك داؤد قال ما فعلت ولا وهبت له شيئا فأنزل الله الكتاب واقام الملائكة شهودا فأكمل لآدم ألف سنة وأكمل لداؤد مائة سنة وفي رواية فاذا فيهم رجل هو من اضوئهم نورا ولم تكتب له من العمر الا اربعين سنة فقال آدم يارب هذا من أضوئهم نورا ولم تكتب له الا اربعين سنة فقال ذلك ما كتبت له فقال يارب انقص له من عمري ستين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أهبط الى الأرض يعد أيامه فلما اتاه ملك الموت لقبضه قال له ادم عجلت ياملك الموت قد بقي من عمري ستون سنة فقال له ملك الموت ما بقي شيء ساءلت ربك ان يكتبه لأبنك داؤد قال مافعلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنسي آدم فنسيت ذريته وجحد فجحدت ذريته فحينئذ وضع الله الكتاب وأمر بالشهود
أول من كتب آدم كتب سائر الكتب قبل موته بثلاث مائة سنة في طين ثم طبخه فلما غرقت الأرض في زمن نوح بقيت الكتابة فأصاب كل قوم كتابهم وبقي الكتاب العربي الى ان خص به اسماعيل فاصابه وتعلم العربية ذكره المناوي في شرح الجامع الصغير وسيأتي عند ذكر ادريس أنه أول من خط بالقلم لكن قيل المراد به خط الرمل حكاه في السيرة الحلبية.