إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٣٣١العباسية اخت هارون كان في جبينها اتساعا يشين وجهها فاتخذت عصابة مكللة بالجوهر وسترت بها جبينها
أول من صاح على ميت في الاسلام بكلمتي) واي وي) أم عبد الحميد وفي رواية عبد المجيد الثقفي صاحب الشاعر ابن مناذر في زمن هارون الرشيد وكان من اجمل الفتيان ومحمد ابن مناذر هذا قال عنه الجاحظ انه مولى بني صبير بن يربوع كان اماما في اللغة وكان في أول أمره ناسكا ملازما للمسجد الى ان فتن بعبد المجيد بن عبد الوهاب الثقفي ففتك بعد نسكه قال وكان اين مناذر مولى سليمان القهرمان وكان سليمان مولى عبيد الله ابن ابي بكرة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكرة عبدا لثقيف فادعى عبيد الله انه ثقفي وادعى سليمان القهرمان انه تميمي وادعى ابن مناذر انه صليبة من بني صبيرين يربوع فابن مناذر مولي مولي مولى فهو دعي مولى دعي وهذا مالا يجتمع غيره قط ممن عرفنا اهـ وكان مولد ابن مناذر في عدن وقيل بالبصرة وبها اشتهر وذلك آخر الدولة الأموية وكانت وفاته سنة 199 بمكة بعد ان اقام بها مدة وهو شاعر مكثر من حذاق المحدثين وفحولهم ومن الخطباء المشهورين قال بعضهم في وصفه) له في شعره شدة كلام الجاهليين وحلاوة كلام المحدثين (ويرى ابن المعتز ان مرثيته في عبد المجيد قد سارت في الدنيا وذكرت في المراثي الطوال الجياد وهي فصيحة جدا عارض فيها قصيدة ابي زبيد الطائي في رثاءه لاخيه وهى.
(كل حي لاقي الحمام فمودي ما لحي مؤمل من خلود)
-
331