إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل سيف بن حمود بن حامد البطاشي

إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

وذلك انه دخل على يزيد بن معاوية بعد موت أبيه وكان الناس قد اجتمعوا بباب يزيد ولا يدرون ايعزونه ام يهنئونه فلما دخل عليه عبيد الله قال أجرك الله على الرزية وبارك لك في العطية فقد رزئت عظيما واعطيت جسيما ثم انشد

(اصبر يزيد فقد فارقت ذائقة

) لارزء اصبح في الاسلام تعلمه

ففتح للناس بعده باب القول

واشكر حباء الذي بالملك أصغاكا)

كما رزنت ولا عقبي کعقباكا)

قيل والذي ابتداء الأجادة في هذه الطريقة من الشعراء أبو نواس في قصيدته النونيه التي يعزي فيها الفضل بن الربيع عن هارون الرشيد ويهنئه بمحمد الملقب بالأمين

تعز ابا العباس عن خير هالك) حوادث ايام تدور صروفها (وفي الحي بالميت الذي غيب الثرى ثم تبعه أبو تمام في قوله

باكرم حي كان أو هو كائن) لهن مساو مرة ومحاسن) فلا الملك مغبون ولا الموت غابن (

(ما للدموع تروم كل مرام

والجفن ثاكل هجعة ومنام)

يقولها للواثق بعد موت المعتصم

وممن أجاد من المتاخرين في هذه الطريقة بن نباتة السعدي

المصري من شعراء القرن السابع في قصيدته الميمية التي

-

371 -