إرشاد السائل إلى معرفة الأوائل
الجزء ١ · صفحة ٥٦لغة واحده فباتوا عليها ثم اصبحوا وقد افترقت لغاتهم قول بعيد في العادة الا ان يكون من خوارق الأنبياء فهو معجزة ولم ينقلوه كذلك اهـ
ولعل أولية يعرب المذكورة ليس على اطلاقها بدليل ما يذكره المؤرخون من الاختلاف فيمن هو أول من تكلم بالعربية فالعوتبي يقول وقد كان الكلام العربي في ولد ارم بن سام بن نوح ولم يزل فيهم الى زمن هود عليه السلام وزمن عاد وثمود وقحطان ويعرب بن قحطان اهـ
فكيف يقال ان يعرب هو أول تكلم بالعربية وقد كان جده
قال
هود قبله عربيا وأرسل الى قومه عاد ولسانهم عربي الحافظ بن كثير في البداية والنهاية ان هودا عليه السلام أول من تكلم بالعربية وقيل أن أباه أول من تكلم بها روي ذلك عن وهب بن منبه وقيل أول من تكلم بها نوح وقيل آدم وهو الأشبه اهـ
قال الزبيدي في تاج العروس عن عبد الملك بن حبيب قال كان اللسان الأول الذي نزل به آدم من الجنة عربيا الى ان بعد العهد وطال حرف وصار سريانيا وهو منسوب الى سورية وبها كان نوح وقومه قبل الغرق اهـ
اما حديث أول من فتق لسانه بالعربية المبينة اسماعيل فقد قال الحافظ بن حجر افاد بهذا القيد اعنى (المبينة (ان وليته ذلك بحسب الزيادة والبيان لا الأولية المطلقة اهـ