التهلولة المباركة والتيمينتان المباركتان مجهول

التهلولة المباركة

الجزء ١ · صفحة ٦

يتم

وما أن ذلك التجمع الزكي الطاهر من الاوزار والاثام لكونهم أطفال براء من كل عيب! يأذن لهم معلمهم فيبدأون في الخروج بأدب وانتظام من المدرسة سيرا على الأقدام بسكينة وهدوء متجهين شطر منزل أخيهم المضيف ذلك الطفل المحظوظ بختم القرآن الكريم، يؤمهم مدرسهم الجليل وبيده تلك التيمينة يتلوها عليهم والتلاميذ ذوى القلوب النقية الرقيقه من حوله كالبدر المنير وسط الكواكب وجميعهم يثقلون الأرض

ويعطرون الكون بذكر الله

معه

يتلقونهم

وما ان يصلوا الى منزل ذوي ذلك الطفل اذا بهم بلهف لقاء المحب المبتهج بقدوم إياب حبيبه اليه بعد غياب طويل قلوبهم منتعشة لا بل باستضافتهم لهم فحسب! وانما بتلك الذكرى لكون نجلهم قد اتم الله عليه نعمته بحفظ كتابه العزيز! فتفتح لهم الأبواب ليلجوا فتتصافح الأيادى وقد بسطت لهم الزوالي للجلوس عليها، عندئذ تتم قراءة التيمينة فيعقبها ختام المسك بقراءة دعاء ختم القرآن الكريم. بعد ذلك تحضر لهم القهوة ومعها رطباً جنياً ان كان الزمن قيضا أو تمرا طيباً ان كان شتاء وكذا الحلوى وقبل الاستئذان يحضر لهم فطورا ثانيا

سلف اعداده لهم خصيصا لتلك المناسبة بما في ذلك الأرز واللحم مطهى بعناية! فيأكلون ثم يقوم المدرس أو من ينوبه فيقرأ دعاء التحمد شكر الله على ما من به عليهم من نعيم فضله وكريم عطاه. فيهنئون ابوين ذلك الطفل واقربائه سائلين لهم اتمام كرمه بان يكون طائعا الله وبارا بهم وعونا لأخوانه

الله

ووفيا مخلصاً لوطنه

HK