قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك

روى أبو عبد الله محمد بن محبوب: "أنه بلغه - والله أعلم بذلك قول بعض أهل زمانه، أنه لا يحل لهم أن يفتوا الناس بآرائهم، ولا يسع الناس أن يحلوا ويحرموا بقولهم أنهم نسبوا فعلك إلى مفارقة الحلال وقتل الحرام - الصلت بن مالك.

يعني

ومن خلال النص السابق، يتبيّن لنا كيف أن تلك الفئة بدأت تنتقد أفعال الإمام الصلت بشكل علني؟! وبدأ أمرها يعظم في المجتمع، وصاروا يحمدون آراءهم، ويذمون ما هو أفضل منها علما وأسبق منها قدما، وأوثق منها عروة، وأشرف منها ذروة.

تنبه أبو عبد الله محمد بن محبوب إلى خطورة النتائج المترتبة على ظهور مثل تلك الفئة في المجتمع، وطالب الإمام الصلت بالتصدي لهذه الفئة بالقول: "وينبغي أن يأمر هؤلاء الشباب الأحداث أن يتقوا الله، ولا يحملوا على أنفسهم ولا على المسلمين أن يفتنوا الناس بآرائهم، فإن حفظهم ضعيف، وأخاف أن يكون رأيهم عنيفاً، وليس هم من الربانيين والأحبار". وبدوره كان ينصحهم بعدم التصدي للفتيا، إلى أن يطلب منهم ذلك، وألا يكون طلبهم للعلم بدافع الوصول إلى الشهرة، وألا يصدروا آراء قد يجنون من ورائها أوزاراً فالواجب عليهم أن يتورعوا عن الفتيا، إلى أن يحتاج المسلمون

1 - الإزكوي محمد بن جعفر، الجامع لابن جعفر ج 1 وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1981 م)، ص 211. وسيشار إليه الإزكوي، محمد: الجامع.

2 - المصدر نفسه، ج 1، ص 211. 3 - المصدر نفسه، ج 1، ص 211 - 212.

101